الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
41
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وأعطى الحتات سبعين ألفا ، فلما كانوا في الطريق سأل بعضهم بعضا فأخبروا بجوائزهم ، فكان الحتات أخذ سبعين ألفا ، فرجع إلى معاوية فقال : ما ردّك قال : فضحتني في بني تميم ، أما حسبي بصحيح أولست ذا سن أولست مطاعا في عشيرتي فقال معاوية بلى . قال : فما بالك خسست بي دون القوم فقال : اني اشتريت من القوم دينهم ووكلتك إلى دينك ورأيك في عثمان - وكان عثمانيا - فقال : وأنا فاشتر مني ديني . فأمر له بتمام جائزة القوم وطعن في جائزته ( 1 ) - قلت أي طعن بالوباء في إقامته لتحصيل ما أمر به - فحبسها معاوية فقال الفرزدق في ذلك : أبوك وعمي يا معاوية أورثا * تراثا فيحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أخذته * وميراث حرب جامد لك ذائبه فلو أنّ هذا الأمر في جاهلية * علمت من المرء القليل حلائبه ولو كان في دين سوى ذا شنأتم * لنا حقّنا أو غصّ بالماء شاربه ولو كان إذ كنّا وفي الكفّ بسطة * لصمم عضب فيك مضاربه وقد رمت شيئا يا معاوي دونه * خياطيف علود صعاب مراتبه
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 180 .